محمد بن عمر الطيب بافقيه

255

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

نباع ، وبعضهم في المخارم ، ثم وصل الخبر يوم الأحد حادي وعشرين الشهر بأن أهل نباع سلموها إلى السّلطان ، ثم في يوم الاثنين ثمان وعشرين وصل الخبر أن أهل مخارم سلموها إليه ، وفي يوم الجمعة سادس وعشرين وصل الخبر أن السلطان وصل إلى عنق واستولى على مصنعتها من غير قتال ، ثم عزم إلى دوعن فحّط على بضه ثاني شهر جمادى الأولى فمكث يومين ، وحصل بين عسكره وعسكر بضه قتال ، وقتل من الجانبين أناس قليل ، ثم وقع الصّلح بينه وبين الشيخ على تعديل الجبيل « 1 » للسلطان وتسليم قيدون للشيخ ، ودخل السّلطان [ إلى ] « 2 » الأيمن « 3 » ، وأدخلوه أهل القرين وامتنعت المصنعة فحصرها ، ثم حصر الخريبة ، ووقع بين العسكرين قتال ضعيف ، قتل من كل جانب أربعة أو خمسة ، وقتل في هذه الوقعة عبد الرّحيم باسندوة ، جاءه بندق من خلفه ، وهو مشرف « 4 » من دار في الخريبة ، وكان عبد الرحيم هذا مجمع الشّرور والفسوق ، وذلك إنه متسمى بالمشيخة والتصوف مع تظاهره بترك الصلاة والاجتماع بالنساء والخلوة بهن وغير ذلك ، ولأهل الموضع فيه عقيدة ومقالات قبيحة ، وكان يجتمع عنده من الزنادقة والشّياطين خلق كثير لما يصلون إليه عنده من الزّنا [ بالنساء ] « 5 » والتمكن من الفسوق الذين لا يجدونه في موضع آخر ، ولو بذلوا ما بذلوا ، فالحمد للّه الذي أزاله وأزال بزواله الفسوق الذي كان مغطى على الناس بالتلبيس ، ثم وقع بين السّلطان وبين صاحب « 6 » شرق اتفاق على تسليم حصن شرق بدفع ، ثم وقع الكلام بينه وبين صاحب الخريبة وأهل مصنعة القرين على تسليمها إليه فسلّموها إليه يوم الخميس سادس عشر الشهر .

--> ( 1 ) في ( س ) الخيل . والجبيل بلدة من دوعن هناك . ( 2 ) ساقط من ( س ) . ( 3 ) أي الوادي الأيمن أحد واديي دوعن . ( 4 ) مشرف من الطاقة : مطل منها . ( 5 ) ساقط من ( س ) . ( 6 ) يحقق هذا الموضع .